محمد بن شاكر الكتبي
272
فوات الوفيات والذيل عليها
« 252 » وضاح اليمن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد كلال الحميري الخولاني المعروف بوضاح اليمن ؛ قيل إنه من الفرس الذين قدموا اليمن مع وهرز لنصرة سيف بن ذي يزن على الحبشة ، وكان من حسنه يتقنع في المواسم مخافة العين ، وكان يهوى امرأة من اليمن اسمها روضة ويشبب بها في شعره ، فمن ذلك قوله : قالت ألا لا تلجن دارنا * إن أبانا رجل غائر قلت فإنّي طالب غرّة * وإنّ سيفي صارم باتر قالت فإنّ القصر من دوننا * قلت فإني فوقه طائر قالت فإنّ البحر من دوننا * قلت فإنّي سابح ماهر قالت فحولي إخوة سبعة * قلت فإنّي لهم حاذر قالت فليث رابض دوننا * قلت فإنّي أسد عاقر قالت فإنّ اللّه من فوقنا * قلت فربّي راحم غافر قالت فقد أعييتنا حجّة * فأت إذا ما هجع السامر واسقط علينا كسقوط الندى * ليلة لا ناه ولا آمر وهذه الأبيات عدّها أرباب البديع في المراجعة ؛ وأما هذا المعنى - قوله « واسقط علينا كسقوط الندى » - فقد اشتهر ونظم الشعراء في معناه كثيرا ، وأصله لامرئ القيس حيث قال : سموت إليها بعد ما نام أهلها * سموّ حباب الماء حالا على حال
--> ( 252 ) - الأغاني 6 : 198 وتهذيب ابن عساكر 7 : 295 والنجوم الزاهرة 1 : 226 .